آقا رضا الهمداني
48
مصباح الفقيه
الجلد ، فإنّ دباغه طهارته » وقال بعد هذا الكلام بأسطر قليلة : « وذكاة الحيوان ذبحه ، وذكاة الجلود الميتة دباغه » ( 1 ) . انتهى . وكيف كان فإن أراد بذلك ما لا يخالف المشهور أو أراد عدم انفعال الماء القليل بملاقاة الميتة أو غير ذلك ممّا هو أجنبيّ عمّا نحن فيه ، فلا يهمّنا تحقيقه . وإن أراد به عدم نجاسة جلد الميتة ، فهو - كمستنده - شاذّ محجوج بما عرفت . ومثله في الضعف والشذوذ لو أراد به طهارة الجلد بالدباغ ، فإنّه لم ينقل القول به من أحد منّا عدا ما حكي عن ابن الجنيد ( 1 ) وعن المحدّث الكاشاني ( 2 ) في الميل إليه أو القول به ، وهو لا يخرجه من الشذوذ ، وقد استفيض نقل الإجماع على خلافه ، بل عن شرح المفاتيح أنّه من ضروريّات المذهب كحرمة القياس ( 3 ) وعن التذكرة أنّ الأخبار به متواترة ( 4 ) . وممّا يشهد به لابن الجنيد - مضافا إلى المرسل والرضوي المتقدّمين ( 5 ) - خبر الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصبّ فيه اللبن والماء فأشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : « نعم » وقال : « يدبغ فينتفع به ولا يصلَّى
--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 61 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 302 . ( 1 ) تقدّم تخريج قوله في ص 47 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 302 ، وانظر : مفاتيح الشرائع 1 : 69 . ( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 301 . ( 4 ) حكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 156 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 235 ، ضمن المسألة 328 . ( 5 ) تقدّم المرسل في ص 46 ، وتقدّم الرضوي آنفا .